السبت، 8 أغسطس 2020

الحرمان العاطفى، الحرمان العاطفي.




 (  الحرمان العاطفي) 

الحرمان العاطفى:

هو الإحساس بالغربه ،الإحساس بالعزله ، بأنه ليس لك أحد يشعر بك ،أنك ليس منتمى لأحد سواء أكانت الأسره أو الأصدقاء ، ليس لك حبيب ولا شريك حياه تشعر وكأنك وحيدا حتى وإن كنت متفاعل إجتماعيا مع البشر سواء من خلال وظيفتك أو دراستك أو غيره حتى وإن كنت تجلس بين مليون من البشر وتتحدث معهم ففى النهايه تشعر كأنك وحيدا.

الحرمان العاطفى، الحرمان العاطفي.
هذا الإحساس هو إحساس داخلي لا أحد يشعر به غيرك، وكثير من المحرومين عاطفيا يهملون هذا الشعور بداخلهم ولكن هذا خطأ كبير جداً.
والكثير منا يعتقد أن الحرمان العاطفي يوجد فقط بين الزوج والزوجه، ولكن هذا ليس صحيح الحرمان العاطفى من الممكن أن ينشأ معك منذ الصغر ،فى الطفوله ،فهناك كثير من الأطفال يكون لديهم إكتمال وإشباع عاطفى من البيئه الاسريه التى نشأ فيها،، وهناك كثير من الأطفال يكونوا محرومين عاطفيا منذ الصغر وذلك لإفتقادهم المعاني البسيطة المعبره عن مشاعر الحب والحنان والعطف ويكون ذلك بسبب طبيعه القسوه التى توجد فى الأب و الأم ،او انشغال الوالدين عن الأبناء فى الأمور الحياتية ، وفى تكوين مستقبل الأبناء ويقومون بتعويض هذا الفراغ العاطفى للأطفال بالماديات أى إعطائهم أموال تعويضا عن هذا الفراغ العاطفى،،وهنا يجب أن ننوه أن هذا الأسلوب المتبع فى تربيه الابناء هو أسوء انواع التربيه ، حيث يتولد لدى الأبناء فكره أن جميع مشاعر الحب والعاطفة والحنان تقاس بمقياس مادى لا اكثر...وهذا يكون بالنسبة للأطفال .
أما الكبار فيتضح ذلك من خلال عدم إكتفائه ذاتيا .

وكلمه ذاتيا تعنى:

أى عدم إكتفائه بأى شئ حوله سواء أكان فى حياته،، مستقبله ،، أسرته ،، وظيفته،،شريك حياته...فإذا شعر بعدم إكتفائه ذاتيا فهذا يدل على حرمانه عاطفيا.

¥الحرمان العاطفى عند المرأة:-

الحرمان العاطفي للمرأة لايقتصر على العلاقة بينها وبين زوجها فقط ولكن قد تكون مفتقداه منذ صغرها فى أسرتها حيث لاتجد حب، وحنان ، و عاطفه من الام والاب فتلجأ المرأه إلى البحث عنه خارج المحيط الأسرى فإما أن تلجأ إلى صديقتها المقربة لها تبحث فيها عن العاطفه التى حرمت منها خاصه اذا كان هذا الحرمان من الام وفى هذه الحاله سوف تضطر إلى خروج أسرارها وأسرار أسرتها.
وإما أن تلجأ إلى التعرف على زميل لها للشعور بالأمان معه والإحساس بالعاطفه التى تنقصها خاصه وان كانت مفتقده العاطفه إتجاه الأب على وجه الخصوص ولكن هذا الطريق أيضا يعود عليها بالسلب خاصه وان كانت العلاقة بينها وبين زميلها غير معروفه للمجتمع وأسرتها على الأقل أو تكون خارج إطار العلاقه التى حددها الشرع والمجتمع.
وأحيانا قد تلجأ المرأة لكى تتخلص من هذا الحرمان العاطفى فى الاسره إلى الموافقه على أى رجل يريد الزواج منها دون تفكير عميق وممعن إذا كان هذا الرجل يصلح أن يكون شريك حياتها مستقبلا ام لا ولكن كل ما يهمها في الأمر أن تتخلص من ذلك الجفاف العاطفى الاسرى الذى تعيش فيه اعتقادا منها أنها حينما تتزوج سوف تجد الحب والحنان والعاطفة التى  افتقدتها فى الاسره مع زوجها وشريك حياتها ولكن فى كثير من الأحيان لايكون الزواج التى لجأت إليه المرأه هو الحل للهروب من الاسره كما كانت تعتقد أنه سوف يعوضها عن الحرمان العاطفي ولكن قد يشوب هذا الزواج كثير من المشاكل وايضا الحرمان العاطفي التى كانت تبحث عنه المرأة وكل ذلك بسبب التسرع وبالتالي فهي أمام أمرين:-
_الامر الاول هو أن تدفع ثمن إختيارها الخاطئ طيله حياتها.
_الامر الثانى والأخطر ألا وهو :- الخيانه الزوجيه حيث عندما تشعر المرأه بالخزلان العاطفى فى أسرتها وأيضا فى حياتها الزوجيه ولاتستطيع التحمل فهذا يدفعها إلى الخيانه الزوجيه وتبحث عن أى رجل يعوضها عن الحرمان العاطفي وإذا لجأت المرأة إلى هذا الأمر فهى بذلك تكون قضت على حياته الاسريه والزوجيه.
لذلك فنحن ننوه دائما إلى أن الحرمان العاطفى خصوصا بين الرجل وزوجته يؤدى إلى دمار الحياه الزوجيه أو بمعنى أدق تكون بداية النهاية فى الحياة الزوجية بين الزوجين.

الخيانه الزوجيه لاتقع عاتقها على المرأة فقط ولكن الزوج أيضا شريك فى هذه الخيانه فلولا إهماله لها لما كانت بحثت عن رجل أخر تشبع من خلاله رغباتها العاطفية ف الفراغ العاطفى يهدد الاسره والحياه الزوجيه بأكملها.
لكن دعونا نتعرف على ماهو الفراغ العاطفى.

الفراغ العاطفى:-

هو عندما تشعر الزوجه بأنها ليس لها اهميه ولا قيمه عند زوجها وعاده مايبث فيها الزوج إعتقاد خاطئ بأن قيمتها تتمثل فقط فى الاهتمام ببيتها وأولادها فقط.
وأحيانا يأتى الفراغ العاطفى أيضا من أن الزوج غير قادر على البوح بمشاعره لزوجته أو لا يعرف كيف يعبر عن مشاعره لزوجته وعدم التعبير عن هذه المشاعر يؤدى على المدى الطويل إلى الطلاق.
والفراغ العاطفي الذى تشعر به الزوجه يسبب لها حاله من القلق والتوتر وكذلك الدخول فى نوبات إكتئاب نفسى وفى ظل هذا الاضطراب النفسي الذي تشعر به الزوجه يدفعها إلى البحث خارج إطار العلاقه الزوجيه عن مشاعر الحب والعاطفة.

¥الحرمان العاطفى للرجل:-

فى البدايه أود أن أوضح أن الرجل مخلوق بشرى مثله مثل المرأة فكما تحتاج المرأة إلى حب وحنان ورعايه وعاطفه فالرجل مثلها تماما يحتاج الى ذلك وكثير منا لايعرف هذه النقطه أن الرجل الأكثر احتياجا للعاطفه عن المرأة حيث أن المرأة تستطيع أن تبوح بما في داخلها عن رغباتها فى الشعور بالعاطفه على العكس من الرجل تماما فهو يحتاج الى من يخرج هذا الشعور الذى يكمن بداخله دون أن يتحدث ف الرجل يحتاج الى من يقف بجانبه ويشد أزره ليتحمل أعباء الحياة الملقاه على كتفه فهو بحاجه الى الدفئ والعاطفة.
ويشعر الرجل بالحرمان العاطفى عندما يجد نفسه وحيدا لا أحد يشعر به خصوصا وان كانت الزوجه تعمل ومنشغله فى دوامها فى العمل ثم بعد ذلك تأتى لتنشغل بأمور بيتها وأولادها لاتهتم ولا تلتفت إلى زوجها ولا تسأل مايريد منها وماهو الذى يحتاجه.
فى ذلك الوقت بشعر الرجل بالحرمان العاطفى وهذا الفراغ العاطفي الذى يشعر به يؤدى أيضا إلى الطلاق وإما الخيانه الزوجيه حيث يبحث عن شريكه حياه او عن مرأه تفهمه وتشبع احتياجه وتعوضه عن الحرمان العاطفي الذى افتقده فى زوجته .
الحرمان العاطفى، الحرمان العاطفي.

¥كيف يحدث الحرمان العاطفي:-

أولا:- يحدث الحرمان العاطفى عندما تشعر أنه لايوجد أحد بجانبك بمعنى أنه لا أحد يشعر بك لا أحد يشعر بألامك ولا مابداخلك لاتجد من يحتضنك لاتجد الشخص المناسب الذى تستطيع أن تعبر له عن ما بداخلك .

ثانيا:- افتقاد الامان بمعنى انك تشعر أنه لايوجد أحد يحميك لا أحد يدافع عنك لا أحد يطمئنك ولايشعرك بالأمان وهذه النقطه هى من النقاط المهمة الأساسية لانه احتياج عاطفى احتياج روحى.

ثالثا:-فقد الرعاية بمعنى عدم الاهتمام بك عدم السؤال عنك وعدم السؤال عنك فى وقت الضيق وإذا مررت بأزمه نفسيه أو ازمه مرضيه فأنت فى ذلك الوقت تحتاج إلى كثير من الاهتمام والرعاية ولكن لن تجد أحد بجانبك .

¥انواع الحرمان العاطفي:-

$اولا الحرمان العاطفي الكلى:-

يبدأ الحرمان العاطفي الكلى للطفل منذ ولادته وتتمثل في أنه يفقد الاتصال بينه وبين امه فاقدا معها جميع سبل الرعايه والإطمئنان والحنان وجميع المشاعر العاطفيه ونحن ذلك بصدد الاطفال التى جبرتهم ظروف الحياه الى التربيه فى الملاجئ ودار الايتام فى هذه البيئه من الطبيعى أن يفتقد الطفل الشعور بالعاطفه وقد يترتب على ذلك أنها تنشئ طفل غير سوى نتيجه حرمانه عاطفيا وقد يترتب على ذلك خروجه من هذه المؤسسات مهدد ومشرد ليس له مكان آمن فكل هذا الحرمان يدفعه إلى ارتكاب الجرائم مثل القتل والسرقه.


$الحرمان الجزئى:-

يحدث الحرمان الجزئى نتيجه انفصال الوالدين أو وفاه أحد الوالدين سواء أكان الأب أو الأم أو نتيجه لسفر الأب مده طويله وغياب أحد طرفى التربيه عن البيت الأسرى فيشعر الطفل بالحرمان العاطفى نتيجه غياب أحد الوالدين فكل هذه الظروف لا تشبعه عاطفيا بالإضافة إلى أنه قد يتم إهمال الطفل عاطفيا من قبل الأم نتيجه زياده أعباء التربيه عليها.

¥كيف يمكن معرفة الشخص المحروم عاطفيا:-

* شعوره بالإضطهاد دائما مايشعر الشخص المحروم عاطفيا أنه مضطهد أوغير مقبول في المجتمع.

*دائما يشعر أن الآخرون سوف ينتقدوه حتى وإن لم يكن هناك شئ يدعو للإنتقاد .

*دائما يكون غير واثق في نفسه غير واثق فى تصرفاته.

* شكاك دائما يشك فى أنه على صواب دائما يشك بأن تصرفاته غير صحيحه وهذه النقطه تأتى نتيجه عدم ثقته بنفسه.

*تظهر على المحروم عاطفيا بعض التصرفات الغريبه فجأه ولا يلاحظ هذه التصرفات الا الأشخاص المقربين منه فى المحيط الأسرى الأب ، الأم ، شريك حياته ومن أشهر هذه التصرفات هى تمرده فجأه يكون متمرد على حياته مثل هذه الحياه لا أريدها أو لا اريدك أن تكون ابا لى لا أريد أن تكونى ام لى وهكذا.

¥النتائج المترتبه على الحرمان العاطفى:-

أولا الهروب من الواقع حيث يلجأ الأبناء إلى العزوف عن هذا الواقع المرير الذى يعيشون فيه والمتمثل في القسوه والعنف من الآباء والأمهات اتجاه الأبناء والافتقاد لجميع مشاعر الحب والحنان والعاطفة كل ذلك يدفع بالأبناء إلى الهروب من الواقع واستبداله بعالم تانى أخر  وهو الانترنت والتعرف على أشخاص لم يعرفونهم ويتحدثون معهم إعتقادا منهم  أن هذا العالم يشبعهم عن العاطفه والحنان المحرومين منها وخصوصا البنات التى تتعرف على أشخاص لم يعرفوهم ويتبادلون الحوار وقد تصل إلى حد ارسال صور لهم  ولكن من المؤسف ان هذا الطريق يدفع ثمنه الاسره بأكملها أخلاقيا واجتماعياً.

ثانيا:- العزله الاجتماعية هو أيضا نوع من أنواع الهروب من الواقع حيث يلجأ الشخص إلى عزل نفسه عن من حوله وعن المجتمع الذى يأبى العيش فيه نتيجه الجفاف العاطفى الاسرى وهذا الوضع يجعل الشخص غير متفاعل إجتماعيا مع من حوله ويبقى وحيدا.

ثالثا:- العدوان يتشكل لدى الشخص المحروم عاطفيا سلوكا عدوانية نتيجه التربيه الجافه القاسية التى تربى عليها فيكون لديه سلوك عدوانية إتجاه الأخرين.

رابعاً:- عدم تقدير الذات يكون لديه تدنى فى تقدير الذات نتيجه القهر والظلم وافتقاده لجميع مشاعر العاطفه وذلك ليعوض النقص العاطفى الذى يشعر به.

خامساً:- الانحراف الحرمان العاطفي يؤدى إلى الانحراف والخروج عن المعايير الاجتماعية والدينية الخروج عن العادات والتقاليد وإذا كان الأمر متعلق بالزوجه والزوج فأنه يؤدى إلى الخروج عن إطار العلاقه الزوجيه الشرعيه.

¥كيفيه القضاء على الحرمان العاطفي فى الاسره:-

* يجب اعاده تكوين الاسره تكوين سليم بمعنى أنه يجب أن يكون هناك انسجام بين أفرادها.

* الحوار يجب على الاسره اتخاذ أسلوب الحوار مع أبنائها وطمئنتهم حتى ولو بالكلمه يجب أن يكون الآباء والأمهات قريبين من أبنائهم أثناء التحدث إليهم.

*الاهتمام بالجانب العاطفي ليشكل الأبناء حاله من الاستقرار النفسي يخلق لهم حاله من السعاده.

* الاحتضان يجب على كل ام وكل اب احتضان اولادهم لأن الاحتضان له أثر إيجابي على نفسيه الطفل فهناك كثير من الأبحاث التى أكدت أن الاحتضان ترفع من معنويات الطفل وكذلك تعزز عنده جهاز المناعه وتفرز هرمون السعاده لديه بالإضافة إلى أنها تشعره بالطمأنينة كما أكدت الدراسات أيضا أن الاحتضان تجعل من ابنك طفل مبدع.

¥كيفيه القضاء على الحرمان العاطفى فى الحياه الزوجيه:-

* يجب على الزوجه خلق نوع من الجو العاطفي بينها وبين زوجها عن طريق تخصيص بعض الوقت لزوجها بحيث لاتكرس وقتها كله على الأبنائها وبيتها.

*يجب على الزوجه كسر الروتين اليومي الممل فى الحياة الزوجية عن طريق ممارسه بعض الأنشطة الجماعيه التى من دورها خلق روح من التعاون بينها وبين زوجها هذه الانشطه تسمح إلى ملئ الفراغ العاطفى بين الزوجين وبمرور الوقت سوف ينتهى هذا الفراغ العاطفى تماما.

*يجب على الزوج أيضا تخصيص بعض الوقت لزوجته بحيث لايكون هدفه فقط هو السعى وراء الأموال وتحقيق الاشباع المادى للأسره فالماديات ليست هى كل شئ بل على العكس فالماده يمكن تعويضها أما الحرمان العاطفي لا يمكن تعويضه ابدا  ولا يمكن استبداله بأى شئ.
لذلك يجب عليه أيضا تخصيص بعض الوقت لزوجته وأولاده لإعطائهم الاهتمام والحب والعطف والحنان.

* الحرص على التواصل العاطفي بين الزوجين أن يكون دائما بين الزوجين لايقتصر على يوم او اثنين فقط لكن لابد أن يكون دائما  ولكى نضمن استمرار التواصل العاطفى لابد أن يكون هناك حاله من الرضا عن العلاقه الزوجيه بينهم.

0 التعليقات

إرسال تعليق