المفاعل النووي العراقي ، المفاعل النووي العراقي وإغتيال يحيى المشد.
صدام حسين والسلاح النووي العراقي:-
إبتداء من عام [1969] بدأ يتردد إسم [صدام حسين] على مسامع الإسرائليين وبعد توليه الحكم أعلن صدام حسين أن اليهود هم نفايات الدول ولا بد القضاء على هذا الكيان الصهيوني.
وأدرك [صدام حسين] انه لن يستطيع محاربه إسرائيل إلا بإمتلاكه ترسانه هائله من الأسلحة النووية.
وفى[ عام 1973] وضع [صدام حسين ]البرنامج النووي العراقي وجعله تحت سيطرته المباشره وعلى الجانب الآخر كانت العلاقه بين إسرائيل وفرنسا وصلت إلى أدنى مستوياتها فى السبعينات وكان ذلك بسبب إنقلاب[ شارل ديجول] على اليهود فى الستينات وفى منتصف السبعينات عقدت فرنسا مع العراق صفقة بيع مفاعلين نووين.
وعلى الرغم من أن النيه المعلنه كانت إستخدام المفاعل النووي للأغراض السلميه إلا أن الفرنسيين كانوا يعلمون تماما أن اليورانيوم المخصب الذي يصل نسبته إلي [93%] كان يكفى لصنع قنبله نوويه وقد إعترف صدام حسين بذلك فى [8 سبتمبر عام 1975] أن إتفاق فرانكو العراقي هو الخطوة الأولى نحو إمتلاك أسلحة نووية.
وقد دفع العراقيون فى هذا الاتفاق النووي[ 2 مليار ]دولار إلى فرنسا.
ولايمكن لإسرائيل أن تقف مكتوفه الأيدي أمام هذا الاتفاق ولذلك تم تشكيل فريق مشترك بين الموساد ووحده أمان ووزاره الخارجية وأطلق عليه إسم [العصر الجديد..]
وقد إستطاع الموساد الوصول إلي أحد العلماء من الذين يعملون على المشروع النووي العراقي حيث علم الموساد أن هذا العالم لديه إبن مصاب بالسرطان لذلك وفر له الموساد الرعاية الطبية الكاملة فى مقابل تبادل الأسرار التى تخص المشروع النووي العراقي كما كان للموساد مصادر أخرى داخل المشروع من علماء وفنيون وأمناء إستطاعوا من خلال هذه المصادر الحصول على كتاب المشروع الموضح فيه بالتفصيل جميع الصفقات الموقعه مع العراق.
وقامت وحده أمان بإنشاء فريق عمل سري أطلق عليه إسم نهاية العالم التي كانت مهمتها زرع أجهزه تصنت فى مكاتب العراقيين وقد دعت إسرائيل المجتمع الدولي لاتخاذ إجراء ضد المشروع النووي العراقي ولكن الكثير من القاده والمعارضين [لبيغن ]وحتى الفرنسيين أكدوا أن هذا المشروع مشروع سلمي شرعي وعندما وجد[ موشيه ديان] هذه اللا مبالاة من قبل الفرنسيين حاول التحدث مع الامريكان ولكن كان كل ذلك دون جدوى..
أدركت إسرائيل وقتها أن المسار الدبلوماسي قد باء بالفشل لذلك أعطى الموساد الضوء الأخضر باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف البرنامج النووي العراقي.
وعلى الرغم من وقوع إنفجار على شاطئ [الريفيرا الفرنسية] والذي إعتقد الموساد بعدها أنهم قد نجحوا فى تعطيل المشروع على الاقل لمده عامين إلا أن [صدام حسين] أمر بالاستمرار فى المشروع وبعدها أدرك الموساد أنهم بحاجه إلى إستخدام تكتيكات أكثر عدوانيه .
لذلك قرروا التخلص من أبرز العلماء الذين يعملون على المشروع النووي العراقي...
وكان من أهم العلماء وأبرزهم فى هذا المشروع :_
1_ رئيس البرنامج النووي [خضر حمزه].
2_[ جعفر ضياء ]... وكانوا هم عقول هذا المشروع النووي .
ولكن أدرك الموساد أيضا أن النيل منهم وقتلهم أمر صعب وذلك لأنهم لا يغادرون حدود الدولة العراقيه .
إغتيال العالم المصري الدكتور يحيى المشد:_
كان من أهم العلماء الذين يعملون علي تطوير السلاح النووي العراقي هو الدكتور[ يحيى المشد ]وهو معجزه فيزياء نوويه بجامعه الإسكندرية.
كان [يحيى المشد ]دائم التنقل بين فرنسا ومصر والعراق فتتبع الموساد تحركاته وفى أوائل[ يونيو عام 1980] كانت فرنسا تنوي إرسال شحنه يورانيوم إلى العراق فسافر المشد ومعه إثنين من المساعدين للتحقق من جودة اليورانيوم ولكن قرر الدكتور [يحيى المشد] قطع إقامته فى فرنسا لزيارة عائلته فى مصر ولم يكن لدى الموساد وقت آخر لتأجيل الخطه .
وقرر المشد أن يقضي الليله الاخيره البقاء فى الفندق المقيم فيه بدون مساعديه لان تكلفته كانت باهظه لم يستطع مساعديه تحمل تكلفته وبالتالي كان إغتياله من قبل الموساد أمرا سهلا .
فعاد [المشد ]الي الفندق فى[ 13 يونيو ]فى تمام الساعه السادسه مساءا وكان فى إنتظاره عميلان من الحربه وقد إختبؤا فى الممر وكان من المفترض قتل الدكتور يحيى المشد بالمسدس ولكن خوفا من صدور صوت لحظه قتله تغيرت الخطه.
وفى تمام الساعة الواحده والنصف صباحا صعد العميلان وطرقا الغرفه فتح الدكتور [يحيى المشد ]الباب وقام العميلان بضربه على رأسه حتى لفظ أنفاسه الاخيره وقد عثر أمن الفندق على جثه المشد بعد[ 15 ساعه] من مقتله وتوصلت المخابرات الفرنسيه أن الموساد متورط وبالدرجه الأولى فى إغتيال الدكتور[ يحيى المشد].
وقد أدرك [صدام حسين] أن العلماء النووين الذين يعملون على البرنامج النووي العراقي مستهدفين بالدرجه الأولى فقام بتخصيص رجال مخابرات تكون برفقه العلماء النووين لحمايتهم ولكن وبالرغم من ذلك لم تتوقف عمليات القتل للعلماء فبعدها بثلاثه أسابيع فقط تم إغتيال مهندس عراقي بريطاني فى البدايه اشتبه الأطباء انه مصاب بفيروس ولكن أثبت الطب الشرعي انه مات مسموما ذلك بالإضافة الي تلقي العديد من العلماء الفرنسيون المشاركين فى المشروع رسائل تحذيريه من الموساد مطالبا منهم ترك المشروع وإلا سوف يتم إستهدافهم أيضا.
وقد لقى هذا التحذير هدفه حيث إستقال العديد من العلماء الفرنسيون وغيرهم بالفعل من المشروع خوفا من إغتيالهم وقد أدى ذلك إلي تباطئ المشروع النووي العراقي.
لكن وفي المقابل عزم [صدام حسين] على إستكمال المشروع بإستخدام موارد دوله بديله وأدرك وقتها مدير الموساد [يتسحاق هوفي] ان السبيل الوحيد هو القصف من الجو وقد أبلغ بيغين بذلك ولكن قوبل ذلك بإعتراض كبير مسئولي إسرائيل وكان هدف الرفض أنه إذا قصف المفاعل جوا فسوف يدفع ذلك [صدام حسين] إلى انتهاج نهج بديل من السريه التامه لمفاعل نووي آخر لاتستطيع إسرائيل بعدها معرفه أي معلومات عنه .
ولكن رغم ذلك رفض كلا من [بيغين وشارون] ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي [رافائيل إيتان] كل الحجج التي قدمت لهم .
وفى السابع من يونيو أقلعت 8 طائرات من طراز [F16 ]من قاعده [عتصيون من سيناء] ورافقتها ست طائرات[ F15 ]لتوفير غطاء جوي للضريه وقد طار الطيارين على إرتفاع منخفض لتجنب رادارات المراقبه[ السعودية والاردنيه والعراقيه].
وقد وصلت الطائرات إلى الهدف فى تمام الساعه[30 :5 ]مساءا أطلقت الطائرات قنابلها واحده تلو الأخرى وقد راح ضحيه هذا الهجوم عشره جنود عراقيين وفني وفرنسي.
وقد نجحت الضربه وتم تدمير المفاعل النووي العراقي بالكامل ولكن كان الرئيس [صدام حسين ]معروف عنه بالعند لذلك أصدر أوامره بسرعه التحرك وبذل أقصى الجهود لإقتناء قنبله ذريه وقد أبدت بعض الشركات الغربيه إستعدادها لمساعدته فى إقتناء المعدات والمواد الخام اللازمه لتطوير أسلحة الدمار الشامل وكان هذا البرنامج هذه المره برعايه [مصر والارجنتين].
وقد علمت إسرائيل ببعض المعلومات عن ذلك المشروع من خلال عميل لها يدعى[ جوناثان بولارد ]وهو جاسوس يعمل لصالح الموساد فقامت إسرائيل بترهيب العلماء بشكل منهجي بنفس الطريقة التى تعاملت بها مع العلماء الألمان الذين كانوا يعملون على برنامج الصواريخ المصري فى الستينات.
تلقى العلماء رسائل تهديد تخبرهم<< بأنه إذا لم تكف على الفور فسوف نقتلك انت وعائلتك >>.
وكان التهديد متمثل فى عمليات [الضغط ،الحرق، عمليات الاقتحام] المعروف بها الموساد.
وقد لقت هذه العمليات نتائجها المرجوة حيث ترك كثير من العلماء المشروع وبالتالي قلص تدريجيا حجم المشاركه الماليه لكلا من [مصر و الارجنتين].
وعندما يأس [صدام حسين] من إمتلاك السلاح النووي إتجه إلى تطوير برنامج الصواريخ وإستعان فى تنفيذ هذا المشروع بعالم كان يعمل سابقا في وكاله ناسا الفضائية وخدم فى الجيش الأمريكي و الإسرائيلي ويدعى [جيراند بول ].
طلب منه الرئيس العراقي [صدام حسين] العمل على تطوير برنامج صواريخ يصل مداه إلي[ طهران وإسرائيل].
وقد وصلت رسائل تهديد [لبول] حذرته من أنه ان لم يقطع علاقته [بصدام حسين] فسوف يتخذوا إجراءات قاسية ضده ولكن للأسف لم يأخذ [بول] هذه التهديدات على محمل الجد وبالفعل فى [22مارس عام 1990] لقى بول حدفه على يد فرقه [الحربه] التابعة للموساد بعد ان تم إطلاق رصاصتين على رأسه الذي تحطم وقام أحد أفراد الفرقه المكلفين بالمهمة بتصويره وتم إرسال هذه الصور إلي باقي العلماء الذين يعملون علي المشروع وكتبوا لهم ملاحظه على الصور تقول :_ <<إذا ذهبت للعمل مره أخرى فسوف ينتهى بك الامر هكذا>> .
والحقيقه ان موت بول أدى إلى تباطئ مشروع الصواريخ لصدام.
ولكن الأمر الذي كانت إسرائيل تغفل عنه هو مدى تطور الأسلحة العسكرية النووية لصدام خلال الفتره الماضيه وهذا ما إكتشفته الأمم المتحدة أثناء التفتيش على الأسلحة والترسانه العسكرية لصدام حسين بعد حرب الكويت حيث إكتشفت أن [صدام ]كان على بعد سنوات قليله فقط من إمتلاك القدره الكامله من الأسلحة [النووية، الكيميائية، البيولوجية].
فضلا عن قدره برنامج الصواريخ ذات رؤوس حربيه يمكنها من إيصالها لإسرائيل.
وفى[ يناير عام 1992] أمر [إيهود باراك] بتشكيل فريق خاص لمقتل [صدام حسين] .
وقد عرض [باراك] الأمر على [شامير ورابين ]وحاول إقناعهم لأول مره بإستخدام سلاح الاغتيال ضد زعيم ذات سياده مثل [صدام حسين].
وبالفعل بنت وحده [سيريت ميتكال] نموذج لمقبره عائله [صدام حسين] بمعسكر[ تسيئليم] التدريبي بصحراء النقب للتدريب على العمليه ولكن بسبب عيوب التخطيط الجاده من أفراد الوحده كانت الأمور عشوائية وغير منظمه ع الإطلاق الامر الذي أدى إلى حدوث شجار حاد بين [باراك] وبعض الجنرالات وعلى الرغم من محاولات باراك لقتل[ صدام حسين] الا ان[ صدام حسين] لم يد لديه النيه فى إمتلاك سلاح نووي حيث أصبحت إسرائيل فى ذلك الوقت تواجه أعداء جدد أكثر خطورة من [صدام حسين].





































